18 يوليو 2010

ملف الإيكونومِست عن التغيير

Arab Autocracy ... Thank You & Goodbye

ملف خاص أعدته صحيفة الإيكونومِست البريطانية عدد 15 يوليو 2010 عن أنظمة الحكم العتيقة في العالم العربي، ما يعنينا منها بحث عن مصر حالياً بعنوان الإنتظار الطويل و آخر تأتي فيه أحوال مصر من بين أحوال دولٍ عربيةٍ أخرى و هو الأوتوقراطية العربية (الدكتاتورية العربية) شكراً و مع السلامة، أتى العدد بغلافٍ عليه الصورة المبينة أعلاه، و أظنها موحيه بشكلٍ أو بأخر عن مستقبل البلاد، و ما ينتظرنا خلف كثبان الرمال المتحركة تلك.

يتحدث التقرير الأول عن حالة وجه مصر الحديثة التي يراها السائحون و بعض سكانها من مراكز تسوق مصممة على غرار مراكز تسوق بـ (لاس فيجاس) و ملاعب الجولف العملاقة، و المطار الجديد الممول من البنك الدولي و الذي بنته شركات تركية، و القرى السياحية على شواطيء البحر الأحمر، ما يعطيك إنطباعاً أن تلك البلاد لابد و أنها من الدول المتقدمة، و على النقيض من ذلك يصف عودة المصريين المغتربين بالخارج إلى البلاد و ما يعانونه من اختناقات مرورية صعبة و زحام لا ينتهي … إلخ.

النقيض التام للصورة المضيئة المنعشة تلك، هو تفشي الفساد و البيروقراطية، و إحتكار الحكم لصالح شخص واحد، محاط بمجموعة من المنتفعين و المتسلقين، تفشي البطالة بين سكان البلاد التي أصبح الشباب فيها أغلبية واضحة، متعلمة، عجولة لا تعترف بالصبر، يطمحون للتغيير.

و يأتي على ذكر إنقلاب يوليو 1952 و يقارن بين وضعية مصر وقتها و وضعيتها حالياً، و ينقل قول الناس أن الوضعين متشابهين، فعلى الرغم من أن اقتصاد البلاد وقتها كان جيداً إلا أن استشراء الفساد كان عقبة، و الصراعات بين الإخوان المسلمين و الشيوعيين و آخرين من جهة و الحكومة الملكية من جهةٍ أخرى، و يصف أن الإنقلاب حاز على رضا الناس وقتها، و أخد دعماً شعبياً واسعا، و رفع ملايين من الفقر، إلا أنه حكم حكماً فرديا، و أدخل البلاد في حروبٍ لاطائل منها في اليمن و في مواجهة إسرائيل.

في النهاية يضع سيناريوهاتٍ ثلاثة، إما أن تسير على خطا روسيا، و يحكمها رجل قوي من داخل النظام ذاته، مثل بوتين، أو تسير على خطا إيران و تمسح الجموع النظام من على وجه الأرض مسحا، أو تسير على خطا تركيا و تصب كياناً أقل هشاشة و أفضل لمن يعنيه الأمر.