25 فبراير 2009

السيرة الذاتية لسياف عربي

banner - Copy

نزار قباني

1


أيّها الناسُ :
لقد أصبحتُ سُلطاناً عليكمْ
فاكسروا أصنامكم بعدَ ضلالٍ ،
واعبدوني ..
إنّني لا أتجلّى دائماً
فاجلسوا فوقَ رصيفِ الصبرِ ،
حتّى تبصروني .
أتركوا أطفالكم من غيرِ خُبزٍ ..
واتركوا نِسوانَكم من غيرِ بعلٍ
واتبعوني ..
إحمدوا اللهَ على نعمتهِ
فلقد أرسلني كي أكتبَ التاريخَ ،
والتاريخُ لا يُكتَبُ دوني .
إنّني يوسفُ في الحُسنِ ،
ولم يخلقِ الخالقُ شعراً ذهبيّاً مثلَ شعري
وجبيناً نبويّاً كجبيني ..
وعيوني ..
غابةٌ من شجرِ الزيتونِ واللّوزِ ،
فصلّوا دائماً .. كي يحفظَ اللهُ عيوني .
أيّها الناسُ :
أنا مجنونُ ليلى
فابعثوا زوجاتكم يحملنَ منّي
وابعثوا أزواجَكم كي يشكروني ..
شرفٌ أن تأكلوا حنطةَ جسمي
شرفٌ أن تقطفوا لَوزي .. وتيني
شرفٌ أن تشبهوني ..
فأنا حادثةٌ ما حدثتْ
منذُ آلافِ القرونِ ..


2


أيّها الناسُ :
أنا الأوّلُ ، والأعدَلُ ،
والأجملُ ، من بينِ جميعِ الحاكمينْ
وأنا بدرُ الدُجى ، وبياضُ الياسمينْ
وأنا مخترعُ المشنقةِ الأولى ..
وخيرُ المرسلينْ
كلّما فكّرتُ أن أعتزلَ السُّلطةَ ،
ينهاني ضميري ..
مَن تُرى يحكمُ بعدي هؤلاءِ الطيّبينْ ؟
مَن سيشفي بعديَ ..
الأعرجَ ..
والأبرصَ ..
والأعمى ..
ومَن يحيي عظامَ الميّتينْ ؟
مَن تُرى يخرِجُ من معطفهِ
ضوءَ القمرْ ؟
مَن يا تُرى يرسلُ للناسِ المطرْ ؟
مَن يا تُرى ؟
يجلدهم تسعينَ جلدهْ ..
من يا تُرى ؟
يصلبُهم فوقَ الشجرْ ..
مَن تُرى يرغمُهم
أن يعيشوا كالبقرْ ؟
ويموتوا كالبقرْ ؟
كلّما فكّرتُ أن أتركَهم
فاضتْ دموعي كغمامهْ
وتوكّلتُ على اللهِ ..
وقرّرتُ بأن أركبَ الشعبَ ..
من الآنَ .. إلى يومِ القيامهْ ..


3


أيّها الناسُ :
أنا أملكُكمْ
مثلما أملكُ خيلي .. وعبيدي ..
وأنا أمشي عليكم
مثلما أمشي على سجّادِ قصري ..
فاسجدوا لي في قيامي
واسجدوا لي في قعودي
أوَلمْ أعثرْ عليكم ذاتَ يومٍ
بينَ أوراقِ جدودي ؟
حاذروا أن تقرأوا أيَّ كتابٍ
فأنا أقرأُ عنكمْ ..
حاذروا أن تكتبوا أيَّ خطابٍ
فأنا أكتبُ عنكمْ ..
حاذروا أن تسمعوا فيروزَ بالسرِّ
فإنّي بنواياكمْ عليمْ
حاذروا أن تُنشدوا الشعرَ أمامي
فهو شيطانٌ رجيمْ
حاذروا أن تدخلوا القبرَ بلا أذني ،
فهذا عندَنا إثم عظيمْ
والزَموا الصمتَ إذا كلّمتُكمْ
فكلامي هوَ قرآنٌ كريمْ ..


4


أيّها الناسُ :
أنا مَهديكم ، فانتظروني !
ودمي ينبضُ في قلبِ الدوالي ..
فاشربوني .
أوقفوا كلَّ الأناشيدِ التي ينشدُها الأطفالُ
في حبِّ الوطنْ
فأنا صرتُ الوطنْ ...
إنّني الواحدُ ..
والخالدُ .. ما بينَ جميعِ الكائناتِ
وأنا المخزونُ في ذاكرةَ التفّاحٍ ،
والنايِ ، وزُرقِ الأغنياتِ
إرفعوا فوقَ الميادينِ تصاويري
وغطّوني بغيمِ الكلماتِ ..
واخطبوا لي أصغرَ الزوجاتِ سنّاً ..
فأنا لستُ أشيخْ ..
جسدي ليسَ يشيخْ ..
وسجوني لا تشيخْ ..
وجهازُ القمعِ في مملكتي ليسَ يشيخْ ..
أيّها الناسُ :
أنا الحجّاجُ ، إن أنزعْ قناعي ، تعرفوني
وأنا جنكيزُخانٍ جئتُكمْ ..
بحرابي ..
وكلابي ..
وسجوني ..
لا تضيقوا - أيّها الناسُ - ببطشي
فأنا أقتلُ كي لا تقتلوني ..
وأنا أشنقُ كي لا تشنقوني ..
وأنا أدفنكم في ذلك القبرِ الجماعيِّ
لكيلا تدفنوني ..


5


أيّها الناسُ :
اشتروا لي صحفاً تكتبُ عنّي ..
إنها معروضةٌ مثلَ البغايا في الشوارعْ
إشتروا لي ..
ورقاً أخضرَ مصقولاً كأعشابِ الربيعْ
ومِداداً .. ومطابعْ ..
كلُّ شيءٍ يُشترى في عصرنا
حتّى الأصابعْ ..
إشتروا فاكهةَ الفكرِ ..
وخلّوها أمامي .
واطبخوا لي شاعراً
واجعلوهُ ، بينَ أطباقِ طعامي ..
أنا أمّيٌّ ..
وعندي عقدةٌ مما يقولهُ الشعراءْ
فاشتروا لي شعراءً يتغزّلونَ بحُسني ..
واجعلوني نجمَ كلِّ الأغلفهْ
فنجومُ الرقصِ والمسرحِ ،
ليسوا أبداً أجملَ منّي ..
إشتروا لي كلَّ ما لا يُشترى
في أرضنا أو في السّماءْ
إشتروا لي ..
غابةً من عسلِ النحلِ ..
ورطلاً من نساءْ ..
فأنا بالعملةِ الصعبةِ أشْري ما أريدْ
أشتري ديوانَ بشّارِ بنَ بُردٍ
وشفاهَ المتنبّي ..
وأناشيدَ لَبيدْ ..
فالملايينُ التي في بيتِ مالِ المسلمينْ
هيَ ميراثٌ قديمٌ لأبي
فخُذوا من ذهبي
واكتبوا في أمّهاتِ الكتبِ
أن عصري ..
عصرُ هارون الرشيدْ ...


6


يا جماهيرَ بلادي :
يا جماهيرَ الشعوبِ العربيّهْ
إنّني روحٌ نقيٌّ .. جاءَ كي يغسلكمْ من غبارِ الجاهليّهْ
سجّلوا صوتي على أشرطةٍ ..
إنَّ صوتي أخضرُ الإيقاعِ كالنافورةِ الأندلسيّهْ
صوِّروني .. باسماً مثلَ (الجوكوندا)
ووديعاً مثلَ وجهِ المجدليّهْ ..
صوّروني ..
بوقاري ، وجلالي ، وعصايَ العسكريّهْ
صوّروني ..
وأنا أقطعُ - كالتفّاحِ - أعناقَ الرعيّهْ ..
صوّروني
وأنا أصطادُ وعلاً .. أو غزالاً
صوّروني ..
وأنا أفترسُ الشِّعرَ بأسناني
وأمتصُّ دماءَ الأبجديّهْ
صوّروني ..
عندما أحملُكم فوقَ أكتافي لدارِ الأبديّهْ !
يا جماهيرَ بلادي ..
يا جماهيرَ الشعوبِ العربيّهْ ..


7


أيّها الناسُ :
أنا المسؤولُ عن أحلامكمْ ، إذ تحلُمونْ
وأنا المسؤولُ عن كلِّ رغيفٍ تأكلونْ
وعن الشّعرِ الذي
- من خلفِ ظهري - تقرأونْ
فجهازُ الأمنِ في قصري
يوافيني بأخبارِ العصافيرِ ..
وأخبارِ السنابلْ
ويوافيني بما يحدثُ في بطنِ الحواملْ !


8


أيّها الناسُ :
أنا سجّانُكم ، وأنا مسجونُكم ..
فلتعذروني
إنّني المنفيُّ في داخلِ قصري
لا أرى شمساً .. ولا نجماً ..
ولا زهرةَ دِفلى ..
منذ أن جئتُ إلى السُّلطةِ طِفلا
ورجالُ السّيركِ يلتفّونَ حولي
واحدٌ ينفخُ ناياً ..
واحدٌ يضربُ طبلا ..
واحدٌ يمسحُ جوخاً ..
واحدٌ يسمحُ نعلا ..
منذُ أن جئتُ إلى السّلطةِ طفلا ..
لم يقلْ لي مستشارُ القصرِ : (كلاّ)
لم يقلْ لي وزرائي أبداً لفظةَ (كلاّ)
لم يقلْ لي سفرائي أبداً في الوجهِ (كلاّ)
إنّهم قد علّموني أن أرى نفسي إلهاً ..
وأرى الشعبَ من الشرفةِ رملا ..
فاعذروني .. إن تحوّلتُ لهولاكو جديدٍ
أنا لم أقتلْ لوجهِ القتلِ يوماً ..
إنّما أقتلُكم .. كي أتسلّى ..

24 فبراير 2009

المصادفات الغريبة المتوقعة ( تفكير بصوت عالي)

Thinking Man

تُعرف (المصادفة) بأنها الحدث الذي يقع فجأة وعلى غير توقع منك ، يطلق عليها آخرون لفظ (الحادثة) ، لكن هذا المصطلح واسع و فضفاض بعض الشيء ، لأن (الحادثة) أو (الحادث) قد يكون مصادفةً أو مدبراً ، لذا فالحادثة تحتوي المصطلحين الأخيرين.

أتحدث هنا عن الحادث الذي حدث بالأمس – أصبحت أكرر نفسي كثيراً هذه الأيام – وهو الإنفجار أمام مسجد الحسين ، تقول المصادر الرسمية من وزراة الداخلية بأنه عملٌ إرهابي بدليل وجود عبوة ناسفة أخرى بالقرب من موقع الحادث وأبطل مفعولها خبراء المفرقعات .

ومع تضارب الروايات عن وجود تلك القنبلة أو العبوة الناسفة تحت مقعد حجري ، و الرواية الأخرى عن أنها قد رميت من الفندق المواجه للمسجد ، تظل الحقيقة غائبة بعض الوقت .

لكن دعني أسأل نفسي - وأتسائل مع نفسي برضه – ما الذي يدفع شخصاً ما ليفعل هذا الفعل ويروع الآمنين و يقتل نفساً بريئة كل ما اقترفته أنها كانت موجودة قدراً في هذا المكان ؟

من هو الشخص أو التنظيم الذي سيستفيد من هذا الحادث ؟

كيف أنجز هذا الشخص أو التنظيم و خطط و نفذ تلك العملية ، من دون أن تدري وزارة الداخلية شيئاً البتة ؟

قد يكون عملاً فرديا وقد لا يكون .

ملحوظة : هذا التفجير و كل التفجيرات التي وقعت في مصر خلال الربع قرن المنصرم تمت و قانون الطواريء ساري المفعول ، أتسائل – مع نفسي برضه عشان مفيش حد يفهمني غلط – ما الذي سيحدث لو لم يكن هذا القانون سارياً ؟

أظن هذا هو الشيء الذي سنفكر به جميعاً أو بالأصح سنكون مدفوعين للتفكير به !!!!!!

خلال الفترة التي تلت إغتيال الرئيس السادات كانت حالة الطواريء هي الأصل في التعامل القضائي و تعامل الشرطة مع المواطنين …

الأصل في حالة الطواريء هو أنها 'مؤقتة' أي أنها عرضُ طاريء …

أكيد باين من الإسم ، ما هو اللي مش واخد باله يبقى أعمى

أصبحت الطواريء هي الحالة الدائمة التي لابد وأن يتعايش معها المواطن المصري - اللي ف حاله واللي مش ف حاله – الذي لا يحاكم أمام القاضي الطبيعي و يقدم للمحكمات العسكرية التي - مع كامل إحترامي للجيش و المؤسسة العسكرية – تظل جزءاً من الترتيب الهرمي داخل وزارة الدفاع أي أنها هي و قضاتها تحت الأمر العسكري ، من الأخر … غير مستقلة .

أمر أخر وهو أن الهجوم حدث يوم الأحد ، وهو يوم عطلة لأغلب المحلات والبازارات والورش ، وبالتالي سيكون عدد الضحايا أقل ، أي أن الهدف ليس هو إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا ، بل لفت النظر فقط .

غالباً ما تحدث المصادفات الغير سعيدة للشعب المصري قبل مناقشة تمديد حالة الطواريء في مجلس الشعب ، دعوني أتذكر – مع نفسي طبعاً – هجوم عبد المنعم رياض في نهاية أبريل 2005 قبل المناقشة بعدة أسابيع …. إيه كمان إيه كمان ..؟ مش فاكر

أعتقد أن هناك من يعتقد أني أعتقد في نظرية المؤامرة …

لكنها حقيقة واقعة وتكررت على مدى التاريخ ، ليس بمصر وحدها ولكن في كل بلدان العالم التي وصلنا بعض من تاريخها …

  • أمريكا أُدخِلت الحرب العالمية الأولى بعد ضرب إحدى سفنها العام 1917 ، وقيل وقتها أن الغواصات الألمانية هي التي ضربتها لتغرق ركابها المدنيين ، والحقيقة أن البحرية البريطانية هي التي أغرقت الباخرة لكي لا تخسر الحرب أمام ألمانيا القيصرية.
  • هتلر دبر حريق الرايخستاج عام 1938 – مجلس الشعب عندهم – ليتخذ منه ذريعة ليتخلص من كل الشيوعيين والمعارضين لسياسته .
  • يقال أن عبد الناصر دبر هجوم المنشية او على الأقل كان على علم به ، ليتخلص من الإخوان المسلمون الذين بدا أنهم سيطيحونه من الزعامة و الحكم.
  • إسرائيل فعلت الشيء نفسه مع مهاجريها ، إذ أغرقت إحدى السفن التي كانت تحمل المهاجرين إلى فلسطين في عام 1946 ، لكن السلطات البريطانية أوقفت السفينة في عرض البحر أمام حيفا و منعت دخولها الميناء ، ففجر اليهود السفينة مضحين ببعضهم ليحققوا تطلعاتهم الإستعمارية .

ليس مستبعداً أن يكون إنفجار خان الخليلي أمام مسجد الحسين مدبراً من الحكومة نفسها لتتخذ منه ذريعه لتمديد قانون الطواريء ، أو أنها على الأقل كانت على دراية بما سيحدث ، و سهلت أمام منفذيه الطريق من دون أن يدروا ، عموماً من يدري بما تحمله الأيام القادمة .

23 فبراير 2009

تفجير الحسين

وقع في الساعة السابعة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة وأثناء مباراة الأهلي و بتروجيت في الدوري العام المصري ، إنفجار في الحديقة المواجهة لمسجد الحسين بوسط القاهرة القديمة ، مخلفة على أثرها قتيلة فرنسية و واحد وعشرين شخصاً من جنسياتٍ مختلفة ومن بينهم مواطنين.

تقول الجهات المسئولة أن الإنفجار نتج عن عبوة ناسفة محلية الصنع مكونة من بارود ومسامير ، وضعت تحت أحد المقاعد الحجرية بتلك الحديقة ،ويقول شهود عيان كانوا بموقع الحادث أن الإنفجار وقع لحظة إحراز هدف في المباراة التي كان عدد كبير من المواطنين يتابعونها ، لذا فقد ظن الجميع أن الإنفجار هو نتيجة لإطلاق أحد الأعيرة النارية إبتهاجاً بالهدف ، لكن القريبين من موقع الحادث هرعوا بالفرار خشية حدوث تفجيرات أخرى.

سريعاً طوقت قوات الشرطة مسرح الحادث ومنعت دخول الصحفيين ، وقالت مصادر أمنية أن الشرطة عثرت على عبوة أخرى وأبطلت مفعولها ، في حين يقول شاهد عيان – وعلى النقيض من التقرير الأولي – بأنه شاهد العبوة الناسفة تلقى من أحد الأدوار العليا لفندقٍ مواجه لمسجد الحسين .

جنسيات المصابين حسب تقرير وزارة الصحة :

  • 14 فرنسياً ( 13 مصاباً و قتيلة واحدة عمرها 21 عاماً )
  • 4 مصريين ( من بينهم طفل و شرطي )
  • 3 سعوديين
  • الإصابات بين الجرحى طفيفة عدا السائحة الفرنسية التي توفيت متأثرة بجراحها

وتلك صور لمنطقة الحادث من ( AFP – Reuters – AP )

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fafp%2F20090223%2Fcapt_photo_1235330614213-6-0

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fafp%2F20090223%2Fcapt_photo_1235330661275-6-0

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fafp%2F20090223%2Fcapt_photo_1235337736027-6-0

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fafp%2F20090223%2Fcapt_photo_1235349383749-6-0

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fafp%2F20090223%2Fcapt_photo_1235349413483-6-0

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fap%2F20090222%2Fcapt_4a1b105c9e254ab4bf29caa0273cdbf5_mideast_egypt_blast_abc103

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fap%2F20090222%2Fcapt_8df4088d04344511b8015911fea5592b_mideast_egypt_blast_abc115

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fap%2F20090222%2Fcapt_95afac1daa8e4d818927441cfd35f130_mideast_egypt_blast_abc127

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fap%2F20090222%2Fcapt_270dafa7fa574f698aba53e2f13cf7eb_mideast_egypt_blast_abc111

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fap%2F20090222%2Fcapt_bf4e3baad6c84696875f39533643b7ec_aptopix_mideast_egypt_blast_abc121

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fap%2F20090222%2Fcapt_cacdada919714158a432683dfabaeb61_mideast_egypt_blast_abc102

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fnm%2F20090223%2F2009_02_22t144542_450x290_us_egypt_blast

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fnm%2F20090223%2F2009_02_22t144600_450x323_us_egypt_blast

400,http%3A%2F%2Fd_yimg_com%2Fa%2Fp%2Fnm%2F20090223%2F2009_02_22t164147_450x294_us_egypt_blast

21 فبراير 2009

إفراج ... ولكن !!

الإفراج - الصحي - المفاجىء عن المعارض المشاكس أيمن نور ، وعلى عهدة مصادر إعلامية امريكية لم يكن صحياً كما تدعي الحكومة الغير رشيدة ، بل لأن الإدارة الأمريكية بعثت برسالة مفادها أن لا سلام ولا كلام إلا بعد الإفراج عن نور ...!!!!
إن كان هذا صحيحاً ، فقد إستجابت الحكومة لضغوط دولية ، وليست المرة الأولى التي تخضع فيها حكومة الإحتلال الوطني لضغوط خارجية - فيما تسميه تلك الحكومة - في الشؤون الداخلية المصرية ...

إن كان هذا الإفراج صحياً ، فلماذا لم تفرج عنه الحكومة ممثلة في وزارة العبء الداخلي عندما كانت حالته الصحيه - أي نور - في أسوأ حالاتها ؟
لماذا لم تفرج عنه عندما دخل المستشفى وهو شبه إنسان ؟
المسجونون الجنائيون يفرج عنهم عندما تكون حالاتهم الصحية بائسة ، لماذا لم يتكرر الأمر نفسه مع نور ؟

إن كان حصل ضغط فعلاً ، فتلك حكومة منافقين ، كلنا يعلم أن السيد الرئيس لم يزر الولايات المتحدة منذ أربع سنوات إلى الآن ، نظراً لوجود شحنات كهربية في الأجواء المصرية الأمريكية بخصوص الحكاية دي اللي بيقولوا عليها ديمقراطية ، المهم إن لو كانت الضغوط دي حقيقية فدي مش أول مرة الحكومة تخضع لضغط ، الحكومة دائماً خاضعة للضغط يعني أن الأصل هو وجود الضغط وليس عدمه.
أنا لست متفائلاً بالعام القادم ولا بالذي بعده ، الأوضاع تسؤ بمصر و تتجه للأسوأ ، الأمن هو "حلال المشاكل" والحكومة هي "صانعة المشاكل" التي تصنع المشكلة من العدم كالساحر الخايب الذي يحضر العفريت ولا يصرفه فيستعين فوراً بالعصا ليطرده .
الإضرابات تعم البلاد ، من المحلة الكبرى العام الماضي والذي قبله مروراً بشتى مناحي الحياه في مصر وآخرها كان إضراب الصيادلة متزامناً مع إضراب سائقي الشاحنات و المقطورات ، الوضع محتقن ويحتاج إلى طبيب ماهر ليفتح الجرح ويزيل الإحتقان والتورم الذي أصاب بدن مصر ...
ولا أظن أن هذا الطبيب هو الوريث.

19 فبراير 2009

أخيراً … أيمن نور حر !


أخيراً وبعد ثلاث سنوات من الحبس الجائر للشخص الذي تجرأ وتحدى مبارك في التمثيلية الإنتخابية عام 2005 ، نور صدّق أن هناك إنتخابات حرة ، ودخل في منافسة حامية مع مبارك إنتهت بهزيمته – نور – وحصوله على 8 % من الأصوات والمركز الثاني خلف مبارك الذي حصل على 88 % من الأصوات .


بحلول شهر يناير و قبل الإنتخابات بحوالي ثمانية أشهر ، تقدم بعضهم ببلاغٍ متهماً ايمن بتزوير توكيلات للحصول على النصاب المححد لإنشاء حزب ، وتم تجريد نور من حصانته البرلمانية بسرعة فائقة تمهيداً لتقديمه للمحاكمة ، وتم تأجيل الدعوى لتمكينه من خوض الإنتخابات .


خسر نور في الإنتخابات و دارت عجلة التدمير …


تمت محاكمة نور في ديسمبر 2005 ، وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات ، تعرض نور خلال فترة سجنه التي ناهزت الثلاث سنوات لأبشع أنواع التنكيل ، ناهيك عن مرضه بالسكر ومنعه من توفير أدويته – يعتمد نور على الإنسولين – حتى لحقت به مضاعفات أدت إلى سوء حالته الصحية ، وكم من منظمات حقوقية و أشخاص معتبرين ناشدوا الرئيس للإفراج عن نور لكنه لم يعر أيٍ منها إهتماماً يذكر …


بل لقد إزداد عناداً ، وانطلقت الصحف الحكومية لتصف نور بالعمالة للخارج وما إلى ذلك .


ما الذي دفع بالنظام الآن إلى الإفراج عن نور ؟


هل هي الحالة الصحية السيئة ؟


أم أن هناك أسباباً أخرى ؟


أظن أن النظام الفاشي لا يقدم أي شيء مجاناً ، نور صرح بأنه لم يقدم أي تنازلات للإفراج عنه – من يعلم !!؟؟ – وإن لم يقدم نور تنازلات ، فلابد وأن النظام يدبر لشيء ما …


إما لتحسين الصورة الدولية ، أو لشيء آخر …


الأيام القادمة ستكشف عن ذلك .

16 فبراير 2009

إضراب الدجاجة صاحبة البيضة الذهبية

بدأ اليوم أصحاب الصيدليات في مصر إضراباً مفتوحاً هو الأول من نوعه لمؤسسات تتعامل مباشرة مع الجمهور ، أي أنها سيكون لها تأثير مباشر على الرأي العام ، الذي سرعان ما سيغلي – على ما أعتقد – ويناهض الحكومة الفاشية الحاكمة لمصر .

الإضراب لن ينال كل صيدليات مصر ، ستبقى بعض الصيدليات مفتوحة لتلبية إحتياجات المواطنين ، مثل :

1 – صيدليات المستشفيات العامة والخاصة على مستوى الجمهورية .

2 – صيدليات التأمين الصحي .

3 – الصيدليات الخارجية للشركة المصرية للأدوية .

وأعلنت النقابة أنها ستبقي على صيدلية او إثنتين في كل منطقة سكنية لتلبية إحتياجات الشعب المغلوب على أمره .

الجديد في الموضوع أن الصحافة الحكومية إلتزمت الحياد تجاه هذا الإضراب ولم تتهم النقابة – بأن الإخوان المسلمون يسيطرون عليها ويحركونها لتحقيق مآربهم - بتعطيل مصالح الوطن …

أظن أن من يعطل مصالح الوطن هي الحكومة نفسها ، لقد ألغت مصلحة الضرائب إتفاقية المحاسبة الضريبية التي كان الصيادلة يحاسبون بموجبها .

هذا الكيان الغبي مثل القصة القديمة عن الدجاجة التي تبيض ذهباً ،

فقرر صاحبها أن يذبحها ويأخذ الذهب كله مرة واحدة …

هكذا هي الحكومات الفاشية التي تريد أن تستولي على أموال الناس و ما يملكونه بالقانون ، وكله بالقانون ، حد هيقدر يتكلم !!؟

الدولة الآن تمر بموقف صعب ، فبعد الأزمة المالية العالمية التي أظن أن الحكومة الغير رشيدة قد فقدت فيها أموالاً باهضة تريد أن تغطي عجزها بأية طريقة … ترفع الضرائب ، تزيد الجمارك ، ترفع الدعم عن المواد الاساسية التي يتعيش منها الناس ، تنهب أموال المعاشات ،

أي شيئ …. لكنها تنفق بسخاء على مؤتمرات أو فلنقل مؤامرات الحزب الوطني على مصر ، نعم تنفق على زيارات السيد الوريث لمحافظات مصر ، تنفق على التغطيات الإعلامية للسيدة قرينة الحاج و زياراتها في مصر و في خارجها ، تنفق الكثير و الكثير على جهاز الأمن الفاشي الداخلي – الذي تعدى دوره و أصبح هو الحاكم الحقيقي لمصر – ليتحكم في كل شيء بالبلاد .

المهم أن الإنفاق الحكومي في أي شيء تافه مرحب به و تسهل له الطرقات ، أما الضروريات .. فلابد وأن تسن القوانين و الحراب لتنتزع التمويل من الشعب .

أرجو أن يستمر الإضراب حتى تعود الحكومة الفاشية إلى رشدها وتدرك أن ما تفعله لا يفيدها بل يؤذيها و يدق المسامير العديدة في نعشها المتهالك.

ألف ليله وليله


ألف ليله وليله


عشان مَفيش ف إِيدي حيلهْ ..
و الفلوس ف جيبي .. قليله قليلهْ ..
قررت أَرَوح وأنام ..
وأحلم بِألف ليله و ليلهْ ..
واحد يقولي .. وبَلاش نعيش الواقعْ ..!!؟؟
...
ياخي .. بلا نِيلهْ..
#

13 فبراير 2009

بسيط .. بس جميل جداً

الفيديو البسيط ده من عمل واحد عربي إسمه "مَنَاصره" ، شفته وقلت أعرضه عندي هنا لأن مهم إننا ننشر حاجات زي دي ...
أكترحاجه مفرحاني إنه بسيط و موصل ألف فكره ، الإسرائيلي الوحش عديم القلب ذي ال,جه الحجري ، خصوصاً في النهاية حين يقتل الطفل ، و العربي الذي لايملك سوى البكاء والنحيب ، ويمسح طرف الفأس بدموعه ... فقط البكاء هو ما يمكن للعربي حالياً أن يفعله ، و ببكائه و مسحه للفأس وعجزه عن الكلام أو الفعل ، يعطي للإسرائيلي غطاءً غير مباشراً لإستمرار المذبحة ...
تسلم إيد الراجل ده ... ياريت في ناس كتير زيه.

من غير عنوان


قصيدة جديدة للأبنودي .. نشرت يوم 14 ديسمبر 2008 بجريدة الدستور المصرية.

هل يمكن لمن أنجب أن يعجز عن تسمية مولوده؟ أنا عجزت - رغم الاعتصار وطول الانتظار - أن أهب القصيدة اسما، كلما عثرت علي اسم أحسست أنه سوف يؤذيها. هل منكم من يهبني اسماً دون الاعتداء عليها..؟


ما لقيتلهاش عنوان

ولحدّ ما تنشف منابعها البترولية

وتجف ربوع أراضيها.. الزراعية

وينام الموت.. يتمطع في البرد وفي الشرد

وتعود كل البنايات العالية للأرض

بالجوز والفرد

وينطفي في خدود صباياها

لهيب الورد

ولحد أمّا يموتوا

كل ملوكها ورؤساءها وأمراءها

وولاد أولاد

كل ملوكها ورؤساءها وأمراءها

ولا يفضل منهم حد

لحدّ الكُتّرة ما تصبح قِلة

ولحد قصور الأمرا

ما تتلطع علي واجهاتها الجلَّة

ولحد الشمس ما تطلع م الغرب

ولحد ما تضني - من غير حرب

كل جيوشنا وعاسكرنا الآنية

وجيوش وعساكر كل الأجيال الجايه

وكل الخلق ف كامل أرجاء الأمة

أصحاب ضمايرها

وقلالات الذمّة

الأغنيا.. والفقرا..

سُراق المال.. والأجَرا

مُحتكري الصحة..

وأصحاب الِعلّة

كلّنا: مِلَّة.. مِلّة

حنموت.. وولادنا تموت

وولاد أولاد أولادنا تموت

واحنا لسه بنقول عنها:

«الأرض المحتلة»!!

أين الخطأ...!؟


حينما يعامل المصريون خارج بلادهم بفظاظة، و على يد جيرانهم، و بلا أية أسباب مقنعة، فعلينا أن نتسائل ... على من يقع الخطأ؟
على الشعب ، أم حكومة "الشعب" ، أم على سلطات تلك الدولة ؟



إن كان على الشعب ... فإن كل الناس في العالم تخطيء و تصيب و تتعلم من أخطائها ، و إن أخطأ شخص ما ... أياً كان نوعه أو ديانته أو لونه أو لغته أو إن كان غبياً أم لم يكن ... ، فإني بلا شك سأحترم وجوده و كرامته " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر و البحر" هكذا يقول الله عز و جل في كتابه الكريم ، لقد كرم الله تعالى الإنسان بغض النظر عن أي شيء ، لم يقل - وحاش لله - كرمنا المصريين أو الليبيين أو الخليجيين أو الأوروبيين .... لقد كانت صريحه ... "بني آدم" أي كل البشر ، فلماذا نقوم نحن بالتفرقة في المعاملة بين الناس و نصنفهم بين مواطنين وأجانب ، مسلمين وغير مسلمين ، ذكوراً و إناثا .... نعم أنا أعترف بالفروق بين كل هؤلاء الناس جميعهم ، ولكن ألم يقل عز وجل أيضاً " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ و أنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" ....؟


بلى ، هناك فروق و لكن كل الناس عندي سواسية - " كلكم لآدم وآدم خلق من تراب" - لهم كرامة ، ولهم إحساس ومشاعر ، لذا فالشخص عديم الإحترام عندي هو الذي لا يراعي مشاعر الآخرين ، لا يرعى فيهم بالاً ولا ذمه .


عندما أعود لمسألة معاملة المصريين بالخارج بفظاظة ، خصوصاً من الدول العربية "الشقيقة ، الصديقة" فلا أجد تفسيراً مقنعاً لهذا سوى أن المصري ببلاده لا قيمة له ، بمعنى أن حكومة الشعب لا تعير لهذا الشعب إهتماماً ، لا تنفذ مطالبه ، لا تحترم مشاعره ، لا تقدم له الخدمات المناسبه و المفروض عليها أصلاً أن تؤديها بلا منٍ ولا أذى ، الحكومة ليست حكومة الشعب من الأساس ، فلابد وأن هناك سبباً آخر للمعاناة التي يلقاها المصريون بالخارج ، ألا وهي سوء التصرف و تجاهل قوانين البلاد مما يعرضهم لشتى أنواع التنكيل - هذا إن كان عامدا - أما إذا لم يكن هذا المواطن المصري العبيط لم يتعمد مخالفة تلكم القوانين فلابد وأن تكون العقوبة الموقعة مناسبة للموقف معتبرة ساعتها عدم التعمد...


أعود وأجد العكس ، فالمصريون يوصفون في تلكم البلاد بأوصافٍ لم يوصف بها الشيطان نفسه ، ربما فعل أحد المصريين الأفاعيل ، لكن هذا ليس سبباً مقنعاً لمعاملة كل المصريين بفظاظة ، التعميم ليس من أسلوبي ، ليس من برامجي الداخلية ، لن تقول بأن كل الأطفال أشقياء ربما لأن أحدهم دبر لك عدة مقالب مفزعة ، ولن تقول أن كل التفاح أحمر - إيه اللي جاب التفاح هنا دلوقتي - لأنك رأيت بضعة تفاحات حمراء ، لا ... هناك تفاح أحمر وأخضر و كوكتيل كمان لو عايز ، بالقياس هناك أطفال كالملائكة وأطفال كالشياطين و هناك البين بين ...


أنا كثيراً ما أخرج خارج الموضوع .... لنعد إليه ...


بالنسبة إلى سلطات تلك الدول فإن أغلبها تشجع الحس الشعوبي في مواطنيها ، بالفخر بالإنتماء لهذا العرق أو الأسرة أو البلد ، إرفع رأسك أنت "............" ، "...." وأفتخر ، تلك الشعارات الجاهلية والمغرقة في الوطنية تفتت المجتمع و المنطقة التي أطلق العالم عليها "الشرق الأوسط" ، نعم ... لقد إنتهى عهد الإفتخار بالنسب إلى الدولة العلانية أو الفلانية ، تلك دعاوى جاهلية هدمها الإسلام.


لم أجد بريطانيا في يوم من الأيام ُتسير حملة دعاية لجعل البريطانيين يمشون في الشوارع ويقولون " نحن بريطانيون فليحفظ الله الملكة" أو في السويد أو فرنسا أو بلجيكا ، تلك الأشياء تجدها فقط في المناطق التي تحكم بالحديد والنار و يحتاج حكامها إلى إلهاء الناس و بناء شيء يربطهم بهم و بالدولة ولا يحدث إلا في الدول المتخلفة التي تعيش على القبلية كـ"رواندا" أو "الكونجو" .


لا أفخر بمصريتي أو بعروبتي .... بل أفخر بإسلامي ، نعم ... لقد عاش العرب قروناً من الزمان فخورين بعروبتهم ، فماذا فعلت لهم العروبة ؟ ... لا شيء يذكر إلا حروباً طاحنة فيما بينهم إمتدت إحداها لأربعين عاما ، وجاء الإسلام فرفع شأن هذه الأمة المغلوبة ونصرها على القوتين الوحيدتين في العالم ساعتها ، دمرت واحدة و أفنتها ، والأخرى أخذت معظم الأراضي التي كانت تحكمها ...


لم يتفاخروا بالعروبة أو الشعوبية و لم يتناجشوا ولم يتفرقوا شيعا ، توحدوا تحت راية الإسلام ، كلٌ له نفس الحقوق و كلٌ عليه نفس الواجبات قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لا فضل لعربيٍ على أعجميٍ إلا بالتقوى والعمل الصالح"


فلماذا نفرق بيننا الآن؟


أعداؤنا يتربصون بنا ، ويكيدون لنا ، ونحن عنهم غافلون ... نكيد لبعضنا البعض ، ونحارب بعضنا على أشياء تافهة - كمباريات الكرة و Star Academy - لابد وأن نتكامل أيها الناس ، لا أن نتناحر ، ياعالم ياهوه ه إنظروا إلى أوروبا كيف هي الآن بعد قرابة سبعين عاماً على الحرب العالمية الثانية التي مزقتها تمزيقا ، أعداء الأمس أصدقاء و حبايب اليوم وكله ف الألسطه ، لماذا لا نكون مثلهم؟


لن أقول بأن على الحكومة المصرية معاملة مواطني تلك الدول بالمثل ، كلا ... أولاً هم ليسوا بقدوةٍ لنا ، و ثانياً نحن لسنا بإمعات .. نقابل الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة ...


المصريون بشر ويخطئون ، والحكومة المصرية غير مسئولة ، و الدول التي تعامل المصريين بالسوء فللمصريين فيها الله.


للحديث بقيه

مفروس يا عالم ... هاطق...!


كان نفسي أبدأ التدوين وأنا مبسوط و سعيد لكن منهم لله
أبدأ والعالم يشتعل من حوالي، فلسطين مازالت محترقة منذ ستين عاماً وزياده ، العراق مازال مشتعلاً - ولازم يفضل مولع طول ما فيه بترول - الصومال مازال مفككاً ، السودان بغباء رئيسه ينهار ، لن أحدثكم عن الأخ القذافي الذي أصبح رئيساً للإتحاد الأفريقي - بالإنتخاب .. ربما لأول مره في حياته - لبنان على حبل من نار إذا اختل توازنه .. سقط في مستنقع الطائفية مرةً أخرى ، سوريا تحت حكم "الشبل الصغير" الذي يزأر سراً على مواطنيه ، اليمن لم يعد "صالحاً" للإستخدام بعد الآن ، أعتقد أن الحكمة قد ضلت طريق الرجوع إليه ، المغرب الحبيب يقطع علاقاته الدبلوماسية مع فنزويلا .. ليه يا حضرات؟ عشان فنزويلا تؤيد حركة البوليساريو .. أم لأنها تؤيد الحق الفلسطيني المشروع في المقاومة ، الجزائر عدلت دستورها ليسمح للرئيس بالترشح للرئاسة مدى الحياه - إحنا بنرجع خطوات ورا يا جماعه مش بنتقدم خطوه واحده أبداً - مش عارف إيه ده؟ ، مين كمان لسه ماتكلمتش عليه ..؟؟ آه "زين العسكريين" لسه ماسك تونس من رقبتها وحالف عليه يمين إنها لو ماسمعتش كلامه .. لأ مش هايطلقها ده هايرميها للتماسيح.

الجميل في كل دول إن أقل واحد فيهم بقاله في الحكم مالا يقل عن عشر سنوات ، في ناس ("معمر"ة) بقالها أربعين سنة وناس بقالها ثلاثين وإديها يا ريس ....

الدور دلوقتي على حبيبة قلبي المحروثة .. مصر ، تحت الحكم العسكري منذ أكثر من خمسين سنة ، الحكم الدستوري غير معمول به إطلاقاً ، خاضت البلد أربعة حروب جنت عليه اأكثر مما جنت على من بالمنطقة ، جاء السلام و لم يأت بالرخاء للشعب ، بل جاء بالرخاء للطبقة الحاكمة و المستغلة والناهبة لثروات البلد ، تزاوج رأس المال بالسلطة و أفرزوا كائنات عفنة وصولية ترتبط إرتباطاً وثيقاً ببعضها البعض ، إذا وقع أحدهم فلابد وأن يجر معه آخرون ، لذا فكل عضو منهم (ماسك على التاني ذلة) .
يساندون .. عفواً بل يخدمون المصالح الصهيو-أمريكية التي هي بالضرورة ضد مصالح البلد بكل الأشكال ، يجعلون من مصر بلداً محايداً بين الفلسطينيين و الصهاينة ، ده مش حياد ... ده إنحياز ولا مؤاخذه نتن لليهود ، مش عارف ليه ؟ ليه عاملين في البلد كده ؟
أنا بقيت مكسوف من إخواننا في فلسطين و دمي محروق من كل الكلاب اللي حاكمة مصر.
طبقة الباشاوات قبل إنقلاب يوليو كانت كل ثرواتهم داخل مصر ... أراضي ، قصور ، عمارات ، و هلم جرا ، عشان كده كل ممتلكاتهم إتأممت ... لكن ولاد البجعة اللي موجودين دلوقتي كل أصول ثرواتهم بره مصر ، يعني مش هاتعرف تمسكهم من الحته اللي بتوجعهم أبداً.

مرة سمعت واحد بيقول إن مصر ها يجي لها واحد - متأسف لللفظ - راضع لبن حمير ويأمم كل اللي اتنهب واتسرق من الناس...!
يا ترى ممكن يحصل الكلام ده دلوقتي؟
مش بعيد .. أصل من شدة الفقر الناس سكنت في المقابر و أكلت من الزبالة ، يبقى مش بعيد تلاقي أطفالهم فعلاً ... راضعين لبن حمير.