15 مايو 2009

النكبة

النكبة

تمر اليوم الذكرى الواحدة و الستون للنكبة التي اعترضت المسار الطبيعي للأمة الإسلامية عامةً و العربية خاصةً.

تمر تلك الذكرى و فلسطين ترزح تحت الإحتلال الصهيوني الأجنبي و الغريب عن المنطقة بكاملها، و بقية البلاد العربية ترزح تحت إحتلال محلي داخلي مقيت، من عناصر المفروض أنها من نفس أهل البلاد، لكنها للأسف تضطهد أبناء وطنها.

و الجرح لايزال نازفا، زار مصر و القاهرة منذ أيام، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، و إلتقي الرئيس المزمن، و تباحث معه في مستقبل المنطقة و المشاكل التي تعوقه في كيفية إراحة الفلسطينيين من أوجاعهم !

واحدٌ و ستونَ عاماً، و أهل فلسطين ممزقى الأطراف، بين حكومة مستسلمة منزوعة الشرعية، و حكومة مقاومة وطنية صاحبة شرعية، و للأسف العالم كله - و يا للمفارقة – الشرعية الدولية يقفان مع اللاشرعية.

تمر و مصر كالألعوبة في يد إسرائيل، مصر التي كانت دوماً الحصن الأخير للدفاع عن الأمة الإسلامية ضد الأخطار الداهمة التي تهدد وجودها، كانت مصر دوماً هناك.

مصر اليوم ليست هنا أو هناك، مصر اليوم تتحرك في حدود رسمها "الصديق الأمريكي"، لكي لا يتأذى "الجار الإسرائيلي" !

مصر مكبلة بالقيود التي صنعها الحداد المبارك، ليكبل بها شعب مصر المبارك، الذي ضاق ذرعاً بالركود المستمر منذ ربع قرنٍ و يزيد، صابراً على آلامه و آلام الشقيق الفلسطيني في غزه، و لن يظل هذا الشعب صامتاً أبد الدهر، لابد و أن يتكلم يوما، و ليحذر هؤلاء الذين اطمأنوا، من يوم الحساب.

فلسطين ضاعت منذ نصف قرن، لأن الزعماء ساعتها كانوا لا يريدون من الحرب سوى إضافة ممتلكاتٍ إضافيه لأراضيهم، فخسروا خسراناً مبينا.

و الذين تَلَوهم لم يكونوا بأفضل منهم، لأنهم أضاعوا ما تبقى من فلسطن.

أما الآن … حسبي الله و نعم الوكيل، تفرقت أيدي سبأ، لا مخرج من الذل الذي نعيش به إلا بسبيلٍ واحد، العدو في الداخل …، أتعلمون ما أقصد ؟

العدو يعيش بداخل نفوسنا، بداخل أوطاننا، و العدو الخارجي لن نستطيع أن نهزمه، إلا بهزيمة هؤلاء.

ستتكرر الذكرى سنوياً، وكل عامٍ سأتذكر بمرارة تاريخ الخيانة و العمالة و التواطؤ و السكوت و الذل و الهوان، و إلى آخر القاموس إن ظللتم أحياء.

04 مايو 2009

القُطّبُ الأَكّبَرْ

Silenced

(1)

ظُهْرَاً …

………………

………………

حَدَثٌ نَادِرْ (1)

مُنذُ عُقُودٍ …

وَ لأوَلِ مَرَّهْ …

جَاءَ التِلفَازُ يُبَشِرُنَا …

بِقُدُومِ الثَورَهْ …

أَصّغيتُ السّمعَ وَ عَينَايَّ …

لاَ تَترُكُ شَارِدَةً أَوُ نَظّرَهْ …

ظَهَرَ شَبَابُ الحِزبِ العَاَكِمِ …

مُبْتَسِمِيِنَ أَصِحَاءْ …

لاَ تُرّهِقْهُمْ مِثْلَ بَقَاياَ الشَّعْب …

القَتَرَهْ …

أَحسَسْتُ بِطَعمِ الحَنّظَلِ فِي حَلْقِيِ …

وَ تَذَكَرْتُ حَيَاَتِيِ المُرَهْ …

فَعَلَىَ المَسّرَحِ …

ظَهَرَ مَسِيِخُ العَصّرِ بِدَجَلِهْ …

يُعْلِنُ أَنَّ الدِيمُقْرَاَطِيَةَ قَدّ بَدَأَتْ …

مِنّ فَتْرَهْ …

وَ أَنَّ الشَّعْبَ …

لاَبُدَ وَ أَنّ يَمْتَلِكَ قَرَاَرَهْ …

وَ يُحَدِدُ قَدَرَهْ …

بَعْدَ بَقَائِيِ فِيِ الحُكْمِ …

سِتَةَ أَعْوُاَمٍ أُخرَىَ …!

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

دَوَتِ القَاعَةُ بِالتَصْفِيقِ الحَارْ …

وَ المَدعُوْ كَلّبٌ أَجّرَبْ …

هَتَفُوُا بِعُلُوِ الصَّوُتِ …

أَنْ لاَ أَحَدَاً غَيِرَكَ …

يَعْرِفُ أَنْ يَلْعَبْ …

بَايَعنَاَكَ رَئِيِسَاً …

حَتَّىَ المَوُتِ …

نَحْنُّ وَ إِيِاَكَ …

أَيِهُمَاَ أَقْرَبْ …!

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

أَغْلَقّتُ التِلفَازَ …

وَ كَانَتْ أَعْصَابِيِ تَتَكَسَرْ …

كَيفَ لِهَذَاَ الثَوُرٍ العَاَجِزِ …

أَنّ يَحْكُمَنَاَ وَقّتَاً أَطْوَلْ …؟

أَوَلَمْ تَكْفِيِهِ سُنُوُنٌ …

سَجَّلَهَاَ التَارِيِخُ بِحِبْرٍ أَسْوَدْ …؟

كَسَوَاَدِ دَوَاَخِلِهِ …

أَوُ أَكّثَرْ …!

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

كَمّ صَدَّعَنَاَ بِخِطَاَبَاتٍ …

لاَ تَفّتَأُ أَنّ تَتَكَرَرْ …

"الإِخّوَةُ وَ الأَخَوَاَتْ"

ثِيِرَاَنُ المُستَقْبَلْ …

"مَعَاً … مِنّ أَجّلِ مُستَقْبَلٍ أَفْضَلْ"

لِيِّ وَ لِأَنْجَاَلِيِ …

عِجّلَيَّ …

الشَّاَطِرُ … وَ الأَشّطَرْ …!

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

الوَاضِحُ أَنَّ الثَوُرَ الأَكْبَرْ …

لَمّ يَقْنَعْ بَعْدُ …

بِجَعّلِ حَظِيِرَتِهِ الأَفْقَّرْ …

لَمَ يَقنَعْ أَنَّ كِبَاَرَ الثِيِرَاَنَ بِحْضّرَتِهِ …

أَضْحَتْ مِنّ فَرّطِ قَذَاَرَتِهَاَ …

كَخَنَاَزِيِرِ الغَاَبَةِ …

أَوّ أَقّذَرْ …

وَ لِهَذَاَ …

وَ لِهَذَاَ …

مِنّ أَجْلِ المَصْلَحَةِ العُلْيَّاَ …

قَدّ قَرَرْ …

أَنّ يَبْقَىَ حَتَىَ يَأَكُلَ كُلَّ اليَاَبِسَ …

وَ الأَخْضَرْ …!

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

(2)

لَيِلاً …

………………

………………

سِرّتُ بِطُرُقَاَتٍ وَ حَوَاَرٍ وَ شَوَاَرِعْ …

كَاَنتْ بِالمَاَضِيِ …

شَيِئَاً يَدْعُوُ لِلفَرْحَةِ …

كَاَنَتْ أَبْهَجْ …

أَمّاَ الآَنْ …

فَوُجُوُهِ النَاَسِ بِلاَ تَعْبِيِرٍ …

عَنّ قَلَقٍ أَوُ فَرَحٍ … يَبْعُدُ أَوُ يَقّرُبْ …

وَ شَوَاَرِعُ كَالصَخْرِ …

تَقتُلُ رَوُحَ جَمَاَلٍ فِيِكَ …

إِنّ لَمْ تُكْئِبْ …

حَدَثتُ النَفسَ الأَمّاَرَةْ …

فِإِذَاَ صَوُتِيِ يَتَهَدَجْ …

أَمْسَكتُ لِسَاَنِيِ عَلّيِ أَسْكُتْ …

لَكِنْيِ …

بِحَمَاَقَةِ طِفْلٍ مُزّعِجْ …

أَعْلَنتُ بِصَوُتِيِ العَاَلِيِ …

أَنّ يَسّقُطْ …

أَنّ يَسّقُطَ …

هَذَاَ الفِرْعَوُنُ المَلْعُوُنُ المَفْتُوُنْ …

حَلِيِفُ الكَهَنَةِ فِيِّ تَلِّ أَبِيِبَ وَ فِيِّ هِبْرُوُنْ(2)

عَبْدُ الأَسْيَاَدِ بِوُاَشِنْطُوُنْ …

أَسْأَّلُكُمْ بِاللهِ … عَمَّاَ سَيَكُوُنُ مَصِيِرُهْ …؟

مَاَذَاَ سَيَكُوُنْ …؟

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

ذُهِلَ النَاَسُ لِبُرْهَهْ …

قَاَلَ كَثِيِرٌ مِنّهُمْ … أَحْمَقْ …

قَاَلَ البَعْضُ الآَخَرِ : لاَ تَدْعُوُ لِلْمُنْكَرِ …

لاَ تَتَهَرْطَقْ …

فَالحَاكِمُ يَّاَ وَلَدِيِ …

فِيِّ الأَرْضِّ …

ظِلُّ اللهْ …

قُلْتُ لَهُ: حَاَشَاَهْ …

أَكّمَلَ مُسْتَرّسِلاً … وَ قَدّ أَعْطَاَهُ …

حُكّمَاً أَبَدِيِّاً مُطْلَقْ …

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

قَاَلتْ شِرْذِمَةٌ مُنْتَفِخَهْ …

هَذَاَ الخَاَئِنُ لِلوَطَنِيِهْ …

وَ المُنْكِرُ لِلحُرّيِهْ …

كَرِيِهُ الرَاَئِحَةِ …

كَرِيِهُ المَنْظَرْ …

 يَتَجْرَّأُ وَ يَسُبُ الرَأسَ الأكبَرْ …!!!

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

حَسَنَاً يا سَحَرَةَ فِرعَوُن …

حَسَنَاً يا مَن أقْذَرَ ما في نَعْلِي …

حَسَنَاً يا سَادَةَ أُكذُوبَاتِ العَصّرِ

بهَذا الكَونْ …

حَاكِمَكُم فَاقَ بحِكمَتِهِ

قَاتِلَ أصْحَابَ الأُخدُودْ …

حَاكِمَكُم صَاحَبَ كُلَّ أعَادِينَا

كُفَاراً كانوا و يَهوُدْ …

حَاكِمَكُم حَاصَرَ إخوَتِنَا

غَلَّقَ أبْوَابَاً مَفتُوحَه …

قَابَلَ إحْسَانَاً بصُدُودْ …

حَاكِمَكُم وصَلَ بأيديكُم

لِنِهايةِ شارِعِ مَسدُودْ

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

قالوا و الشَرُّ بأيدِيهم:

مَن طَارَ ليَحمِينَا، و يَقُودْ …!

مَن أخَذَ بأيدِينَا عَطْفاً

و عَلينَا لم يَبْخَلْ أبَدَاً بنُقًودْ …!

سُحقاً سُحقا …

سُحقاً سُحقاً للعُمَلاءِ و السُجَنَاءِ

أصحَابَ قُلًوبٍ سَودَاءِ

تَطْفَحُ نُكراناً و جُحُود …!

هَاَتُوُه …

هَاَتُوُهُ لِكَيِّ يَتَعَلَمْ …

أَبَدَاً … أَلّاَ يَتَكَلَمْ …

في أمْرِ الدَولَةِ و الحَاكِمْ …

حَاكِمِهَا الأعْظَمْ !

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

جَرَيِتُ إِلَىَ بَيِتِيِ …

خَطَطتُ مَّعَ نَفْسِيِ …

أَنّْ أَتَخَفَىَ عَنّْ عَيِنِ العَسْكَرْ …

لَكِنِّيِ …

لَكِنِّيِ …

لَكِنِّيِ يَاَ نَاَسْ …

لَسْتُ بِمُذْنِبْ …

لَمّْ أَرّشُوْ أَحَدَاً …

لَمّْ أَسْرِقْ …

لَمّْ أَقْتُلْ نَفْسَاً …

لَمّْ أَكّْفُرْ …

فَلِمَاذَا أَتَخَفّىَ … ؟

وَ لِمَاذَا أَهرُبْ … ؟

أَلأَنِي قُلتُ كِفَايَهْ … ؟

لَنّ يَحكُمَنَا بَعدَ الآن …

شَخْصٌ أَخرَقْ …

لَكِنْ … ؟؟؟

لَحظَهْ …

أَوَصَارَ المَخفِيُ إِلَهَاً يُعبَدْ …

وَ أَنَاَ لاَ أَشعُرْ … ؟؟؟!!!

إِنّ كَانَ كَذَلِكْ …،

فَأنَا …

بِالثَوُرِ الحَاكِمِ …

وَ القُطّبِ الأكّبَرِ …

حَتّمَاً …

أَكّفُرْ.

 

                                                   محمد أيوب – وقت غير مُحَدد

_____________________________________________________________________

(1) من وحي خطاب 26 فبراير 2005، الذي أعلن فيه مبارك نيته تعديل المادة 76 في الدستور المصري.

(2) (هبرون) هو اسم مدينة (الخليل) بفلسطين المحتلة في اللغة العبرية.