‏إظهار الرسائل ذات التسميات كامب ديفيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كامب ديفيد. إظهار كافة الرسائل

29 مارس 2009

أنا و أبي و الجزيرة … و السادات !

جلست أشاهد مع والدي العزيز قناة الجزيرة يوم 26 مارس – ذكرى توقيع إتفاقية كامب ديفيد – و أذاعت القناة في هذا اليوم برنامجاً وثائقياً ضمن حلقات برنامج تحت المجهر عن تلك المعاهدة.

لم أشاهد الحلقة في أول 10 دقائق ، و عندما انضممت إلى الوالد و انضمت لنا أمي العزيزة بعد ذلك ، كان أبي متحفزاً لكل مشهد و جملة و تفصيلة بهذا البرنامج ، فكان يضيف تفاصيل لهذا المشهد أو ذاك ، و يقول أن فلاناً قال كذا و علاناً لم يردّ و تكفل بالرد فلان رقم 2 … و هكذا.

أبي ككل الأباء الذين عاصروا تلك الحقبة و ما قبلها من أحداث و كوارث ، هزائم و نكسات ، أفراحُ و إنتصارات ، لذا فما يقوله دائماً أتلقاه منه باهتمامٍ بالغ لأنه أولاً أبي و ثانياً لأنه مرّ بتجارب و أوقات لم أعاصرها أو أشهدها ، فمن الضروري أن ألجأ إليه دائما.

المهم … ذلك البرنامج كان محوراً للجدال بين والدي و بيني ، لأني أتخذ موقفاً مضاداً لتلك المعاهدة و الظروف التي أحاطت بها من تسرع و تنازل و تخاذل من جانب السادات ، و غباء و تكبر و عمى معارضيه رؤساء القبائل العربية من أول الأسد الكبير مروراً بالركن صدام و صولاً إلى الأخ العتيد معمر القذافي.

بالإضافة إلى الهوايات المحببة إلى قلوب نواب الحزب الوثني من سلق القوانين و تمريرها بغض النظر عن محتواها بمجلس الشعب طالما أنهم سيظلون تحت مظلة الرعاية الملكية للسيد كبير العائلة !

الوحيد الذي احترمت موقفه من كبار المعارضين هو الفريق سعد الشاذلي.

أعود للحلقة ، كنت متحاملاً منذ أن جلست ، و كان أبي كارهاً لموقف العرب من السادات - و أنا معه في ذلك – فيقول أن العرب و ياسر عرفات لم يفهموا ما أراده و رفضوه رفضاً قاطعا ، و انجروا جميعاً خلف صدام و القذافي و الأسد ، و ها نحن حالياً شهدنا شنق صدام و تلون جلد القذافي كالحرباء بين كل معسكرات و غابات العالم أجمع ، و أيضاً توريث سوريا للشبل الأسد الصغير مع استمرار تجمد الموقف على جبهة الجولان منذ 24 أكتوبر 1973 يوم وقف إطلاق النار!

كررت الحلقة كل ما نعرفه عن حرب أكتوبر المجيدة و التضامن العربي الإستثنائي الذي لم يتكرر حتى الآن ، و بدايات المرحلة الجديدة في حياة مصر و المنطقة ككل.

بيجين يفوز بالإنتخابات و يُسأل عن الأراضي المحتلة فيرد بأن الضفة و غزة أراضٍ محررة ، السادات يعرض في خطاب 9 نوفمبر الذهاب إلى الكنيست ذاته ، و يذهب إلى سوريا ليقابل الأسد الذي يعترض و يرفض ، ثم دعوة بيجين للسادات لزيارة إسرائيل ، يذهب السادات و يجتمع مع أعدائه القدامى و شركاء سلامه في حوارات وديه ضاحكه ، ثم ………. مؤتمر الإسماعيلية الفاشل فمباحثات كامب ديفيد الماراثونية.

ونهايةً بتوقيع الإتفاقية التي أطلق عليها الأستاذ أمين هويدي إتفاقية مارس ثم إغتيال السادات و تولي مبارك الحكم ، و بس!

هنا اندهش أبي كثيرا ، لأن مكان النقاط يبدو أنه سقط عمداً و تسائل مستنكراً أين مؤتمر مينا هاوس الذي عُقِد في القاهرة !!!؟؟؟

لقد دعا السادات كل الأطراف لهذا المؤتمر ، سوريا ، الأردن ، لبنان ، فلسطين ، الإتحاد السوفييتي ، إسرائيل و أمريكا ، رفضت كل الدول العربية الحضور و كذلك فعل الإتحاد السوفييتي  ، ظلت أعلام تلك الدول مرفوعه على واجهة الفندق و على الطاولات طيلة فترة المفاوضات ، و أهم علم فيها كان علم فلسطين التي كانت إسرائيل تنكر تماماً في ذلك الوقت وجود دولة أو شعب أو كيان بهذا الإسم … أعتقد أن هذا كان تقدماً كبيراً في ذلك الوقت.

أي أن تجلس القيادة الإسرائيلية على طاولة عليها علم لشعب هم ينكرون وجوده من الأساس ، أعتقد أنه كان إنجازاً أيضا.

و نعود للجزيرة التي لم تكن محايدة في هذا البرنامج ، و طبيعي جداً في هذه الأيام و العلاقات بين مصر و قطر سيئة للغاية ، و القناة بالطبع مملوكة لحكومة قطر التي يهمها أن تُزايد على دور مصر في خدمة القضية الفلسطينية.

البرنامج أوضح من تلك الصورة أن مصر شقت وحدة صف التضامن العربي الذي نعته التايمز البريطانية أيضاً ، لكنه لم يقل أن مصر دعت الجميع لمواجهة العدو الواحد في مفاوضات رأساً لرأس ، وأنا هنا لا أدافع عن المعاهدة ، بل إني أرفضها تماماً ، لكن لا أطيق الإزدواجية.

أتصور لو أن كل المدعوين قد ذهبوا و مثلتهم الجامعة العربية في المفاوضات ، يا ترى ما الصورة التي كانت ستظهر حينها ؟

أكيد ستكون أقل سوءاً بشكلٍ كبير عما هو الوضع حالياً ، المعاهدة كبلت مصر و عزلتها عن محيطها العربي الذي تنكر لها و تركتها منفردةً مع إسرائيل ، ثم عادت كل الدول العربية بعدها بعِقدٍ كامل لتخطب ودّ إسرائيل !

أبي لا يدافع عن السادات ولا يلتمس له العذر و لا يُخَوِنُه ، لكنه لا يحب التدليس و الكذب ، ما الذي يدفع قناة بسمعة الجزيرة لكي تُسقِط حلقة مهمة من حلقات مفاوضات المعاهدة المشؤمة ؟

لا أعرف

و ما كان الداعي لمعاداة السادات ؟

لا أعرف

و ما الذي يجعلكم – الدول العربية - تهرولون نحو السلام حالياً فيما كنتم ترفضونه سابقاً ؟

لا أعرف

ما الذي يدور بخلد القادة العرب حالياً بعد كل المجازر الصهيونية في غزة و لبنان خلا الأعوام الماضية ؟

لا أعرف ، لكني أجزم أنهم لا يفكرون بشيء.

26 مارس 2009

تلك المعاهدة

Camp David 

اليوم تمر ثلاثون عاماً بالتمام والكمال على توقيع وثيقة إستسلام مصر لإسرائيل و التي يطلق عليها اسم معاهدة كامب ديفيد .

ففي يوم 26 مارس 1979 وقع كل من أنور السادات و مناحم بيجين على إتفاقية كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر .

تلك المعاهدة التي وُقِعَت لتعيد لمصر سيناء بدون أية حروب ، سحبت من مصر أهم ما يمكن لأي دولة أن تدعيه على مجمل ترابها الوطني ... السيادة ، وحيدتها تحييداً تاماً ، عسكرياً بالمقام الأول ، و ضمنت أنها لن تتخذ أبداً قرار الدخول في مواجهتها مرةً أخرى ، بالإضافة إلى تصدير البترول المصري و لاحقاً الغاز الطبيعي للدولة التي لا يعتبرها المصريون دولةً صديقة على الرغم من كل شيء.

ذهب السادات إلى القدس كالفاتح المغوار و سلاحه الوحيد هو الكاميرا التي تسببت في مقتله ، تنازل السادات و تنازل في سبيل صنع السلام في زمانه ، لم يكن يعلم أنه لا يصنع سلاماً و يبدأ طريقاً جديدا ، بل كان يصل إلى نهاية طريق.

Hitler-Chamberlain نيفيل تشمبرلين رئيس وزراء بريطانيا في أواخر الثلاثينيات ذهب إلى ميونيخ ليسترضي هتلر و "يصنع السلام" في زمانه – Peace of our time - كما قال ، بينما هتلر كان في طريقه لإبتلاع وسط أوروبا مهما كانت الظروف أو التسويات ، كان فقط ينتظر الفرصة الملائمة ، بينما كان تشمبرلين ضعيفاً خاضعا ، و لم يُبدِ أية مظاهر للقوة أو عدم الخضوع و الهرولة نحو السلام في وجه هتلر ، الذي سرعان ما جسّ ضعف خصمه و اطمأن أنه مستسلم لِما سيمليه عليه ، لذا فقد سايره حتى اقتنع الأول أن السلام قد حلّ أخيرا.

و في وسط قناعاته – تشمبرلين – بعدما عاد إلى لندن كالفاتح المغوار ، قام هتلر بحركته بعد فترة وجيزة و ابتلع تشيكوسلوفاكيا ، بالمنطق يبدو الموضوع بسيط جداً ، إذا استخزيت أمام عدوك فلا تلومه إن استقوى عليك ، لأنك أعطيته الفرصه من البداية ، كذلك فعل السادات.

الفارق أن تشمبرلين أخذ العبرة و حذر هتلر – الذي وقع معه الإتفاقية – بأنه لن يسمح له بأي تحرك أخر في وسط أوروبا ، و سيعتبر أي تحرك لهتلر بمثابة إعلانٍ للحرب ، بينما لم يقم السادات بأي رد فعل ذو مغزى مع "الصديق" بيجين !

Begin-Sadat فالتاريخ يكرر نفسه تقريبا ، تم قصف المفاعل العراقي و ضم القدس و الجولان لإسرائيل بعد جلسات السادات المتعددة مع "الصديق" بيجين … حسناً سأحسن الظن بالسادات و أقول أنه لم يكن يعلم شيئاً أبداً عن تلك التحركات أو النوايا ، لكنه كان باستخزائه أعطى الإسرائيليين علبة الكروت البيضاء – Carte Blanche – التي كانت بحوزته بالإضافة لكل كروت الضغط و الكوتشينة ، أما كروت اللعب فكان قد تخلى عنها رسمياً لأمريكا منذ زمن ، فاطمئن بيجين تماماً و تأكد أن مصر خرجت من اللعبة ، فاستدار ليكملها مع بقية اللاعبين واحداً تلو الآخر ، بوجود مصر كضيف شرف أو متفرجٍ بريء لا علاقة له بما يدور أمام عينيه ، و لم يتعلم من درس تشمبرلين.

إسرائيل التي واجهت مصر في أربع حروب مدمرة و مازالت تخوض حربها الخاصة و هوايتها المفضلة في إبادة الفلسطينيين ، تدعي أنها تريد العيش في سلام !

إسرائيل ، تلك الدولة العنصرية ، تحلم باليوم التي تتمدد فيها حدودها لتشمل شرق مصر بالكامل حتى ضفاف النيل الغربية ، تتربع على عرش السيادة العسكرية التامة في الشرق الأوسط و لا يقلقها إلا إيران.

مصر تستخزي يومياً فحقٌ لإسرائيل أن تستقوي و تتمطع ، لأنها أخذت بالدبلوماسية مالم تحلم بأخذه بالحرب ، و كان واضحاً في كلام جميع الساسة الإسرائيليين أنهم لا يريدون سيناء في شيء ، إنما يريدون إعتراف مصر و سيردون الأرض فوراً لها ، لم يطلبوا سوى الإعتراف بوجودهم ، فأعطاهم السادات أكثر مما كانوا يطلبون و بسخاءٍ كبيرٍ أيضا.

مصر فقدت سيادتها الكاملة على سيناء بموجب تلك المعاهدة سيئة الذكر ، فقد أعطت لمصر وجوداً عسكرياً مشوهاً و محدداً بمقدار – مثلما فعل الحلفاء بألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى بتحديد جيشها و قوتها البحرية .

لقد جردت تلك المعاهدة المشبوهة و التي مُرِرَت بمجلس الشعب تحت الغطاء المعتاد للأغلبية التابعة للحزب الوثني ، جردت مصر من حقها الطبيعي في وضع قواتها المسلحة في أي مكان خاضع للسيادة المصرية ، و سيناء حالياً منزوعة السلاح تقريباً ، بينما على الطرف الآخر تقف إسرائيل بكامل عتادها و جبروتها مباشرةً على خط الحدود الدولية .

فالمادة الثانية من البروتوكوا الخاص بالإنسحاب من سيناء حدد عدد القوات و نوعيتها أيضاً ، و هذا نصها :

1 - بغية توفير الحد الأقصي لأمن كلا الطرفين بعد الانسحاب النهائي فإن الخطوط والمناطق الموضحة علي الخريطة يتم إنشاؤها وتنظيمها علي الوجه التالي:

المنطقة أ

(1)المنطقة أ يحدها من الشرق الخط الأحمر ومن الغرب قناة السويس والساحل الشرقي لخليج السويس.

(2) تتواجد في هذه المنطقة قوات عسكرية مصرية من فرقة مشاة ميكانيكية واحدة ومنشآتها العسكرية وكذا تحصينات ميدانية.

(3) تتكون العناصر الرئيسية لهذه الفرقة من :

(أ) ثلاثة ألوية مشاة ميكانيكية.
(ب) لواء مدرع واحد.
(ج) سبع كتائب مدفعية ميدانية تتضمن حتي 126 قطعة مدفعية.
(د) سبع كتائب مدفعية مضادة للطائرات تتضمن صواريخ فردية »أرض/ جو« وحتي 126 مدفعاً مضاداً للطائرات عيار 37 مم فأكثر.
(هـ) حتي 230 دبابة.
(و) حتي 480 مركبة أفراد مدرعة من كافة الأنواع.
(ز) إجمالي حتي 22 ألف فرد.

Peace Treaty Map

المنطقة ب

(1) المنطقة ب يحدها من الشرق الخط الأخضر ومن الغرب الخط الأحمر ( المنطقة أ)

(2) توفر الأمن في المنطقة ب وحدات حدود مصرية من أربع كتائب مجهزة بأسلحة خفيفة وبمركبات عجل تعاون مع الشرطة المدنية في المحافظة علي النظام في المنطقة، وتتكون العناصر الرئيسية لكتائب الحدود الأربعة من إجمالي حتي 4000 فرد.

(3) يمكن إقامة نقاط إنذار ساحلية أرضية قصيرة المدي ذات قوي منخفضة لوحدات الحدود علي ساحل هذه المنطقة.

(4) تنشأ في المنطقة ب تحصينات ميدانية ومنشآت عسكرية لكتائب الحدود الأربع.

المنطقة ج

(1) المنطقة ج يحدها من الغرب الخط الأخضر (المنطقة ب) و من الشرق الحدود الدولية وخليج العقبة.

(2) تتمركز في المنطقة ج قوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المصرية فقط.

(3) تتولي الشرطة المدنية المصرية المسلحة بأسلحة خفيفة أداء المهام العادية للشرطة داخل هذه المنطقة.

(4) توزع قوات الأمم المتحدة داخل المنطقة (ج) وتؤدي وظائفها المحددة في المادة السادسة من هذا الملحق.

(5) تتمركز قوات للأمم المتحدة أساساً في معسكرات تقع داخل مناطق التمركز التالية والموضحة علي الخريطة ، علي أن تحدد مواقعها بعد التشاور مع مصر :

(أ) في ذلك الجزء من المنطقة في سيناء التي تقع في نطاق 20 كم تقريباً من البحر المتوسط وتتاخم الحدود الدولية.

(ب) في منطقة شرم الشيخ.

المنطقة د

(1) المنطقة د يحدها من الشرق الخط الأزرق و من الغرب الحدود الدولية.

(2) تتواجد في هذه المنطقة قوة إسرائيلية محدودة من أربع كتائب مشاة ومنشآتها العسكرية وتحصينات ميدانية ومراقبي الأمم المتحدة

(3) لا تتضمن القوة الإسرائيلية في المنطقة د أو مدفعية أو صواريخ فيما عدا صواريخ فردية أرض/ جو.

(4) تتضمن العناصر الرئيسية لكتائب المشاة الإسرائيلية الأربع حتي 180 مركبة أفراد مدرعة من كافة الأنواع وإجمالي حتي 4000 فرد.

2 ـ  يسمح باجتياز الحدود الدولية من خلال نقاط المراجعة فقط والمحددة من قبل كل طرف وتحت سيطرته ويكون هذا الاجتياز وفقاً للقوانين والنظم المعمول بها في كل دولة.

3 ـ  تتواجد بهذه المناطق تلك التحصينات الميدانية والمنشآت العسكرية والقوات والأسلحة المسموح بها والمحددة في هذا الملحق.

طبعاًهناك بلايا كثيرة بتلك المعاهدة التي كبلت البلاد و رغمت أنفنا بالتراب ، وحجة القائمين على أمورنا أنها أعادت لنا أرضنا بدون إراقة المزيد من الدماء ، تباً لهم هؤلاء الجبناء.

الواضح أن مصر التزمت بهذه الوثيقة الإستسلامية التزاماً تاماً ، بينما اطمئنت اسرائيل اطمئناناً كبيراً للطرمخة المصرية و خرقت المعاهدة مراراً و تكراراً و نحن مازلنا – ممثلين بحكومتنا الفاشية – نتمسك بها بدون أي مراجعة لبنودها أو موادها بحجج تافهة و غير منطقية.

هتلر عندي أفضل من الفاشيين الموجودين حالياً – مع تحفظات كثيرة بالطبع - فهو على الأقل أعاد لألمانيا هيبتها الضائعة و محى عار معاهدة فيرساي عن جبين بلاده ، أما نحن …!

توجد قوات أجنبية على ترابنا الوطني و ندَّعي أننا لن نقبل بوجود قوات أجنبية على شبرٍ من أراضينا ! ياله من شيءٍ مثير للسخرية.

لا نستطيع وضع طائراتنا الحربية أو قواعد لنا داخل سيناء و في أي مكان من سيناء لأننا مقيدون بتلك الورقة المجحفة.

إذن أعزائي … سيادتنا ناقصة

تلك المعاهدة لابد وأن تُلغى و تُمحى من دفتر أحوال الوطن ، لابد أن تعود مصر لنفسها و محيطها ، لابد أن تلملم شملها و تستعيد سيادتها الكاملة على كامل التراب الوطني فعلياً و ليس اسميا.

تتصاعد الدعوات لإلغاء المعاهدة من أُناسٍ كُثُر مثل دعوات الأستاذ محمد سيف الدولة و والده الدكتور عصمت سيف الدولة الذي كتب كتاباً عن الإتفاقية و يفضح عدم شرعيتها و تقود نوارة نجم هذه الأيام نفس المعركة بضراوتها المعتادة.

مصر الآن بحالتها البائسة أفضل حارس خاضع تابع ذليل لإسرائيل ، و ستظل مصر كذلك حتى تقوم من غفوتها و تثور على الوضع القائم حالياً و تستعيد شرفها الضائع منذ أكثر من ربع قرن من الإضطهاد و الطواريء و الدكتاتورية الحمقاء.

free counters