30 يناير 2011

تميم البرغوثي يكتب قصيدة جديدة لمصر

 

small_66309

 
ضبعٌ تهاجمُ سِرْبَ غُزلانٍ فَتَهْرُبُ كُلُّها
رَسَمَتْ حوافرهُنَّ عَشْرَةَ أفرعٍ فى الأرضِ عشوائيةً
والضبعُ تعرفُ أنه لا وقتَ كي تحتارَ فيما بينَها
تختارُ واحدةً لتقتلًها
حياةُ غزالةٍ ومماتُها أمرٌ يُبَتُّ بِسُرْعَةٍ
لا تعرف الضبعُ الغزالةََ، لا عداوةَ، لا تنافُسَ
ربما لو كان يومًا غيرَ هذا اختارتِ الأُخرى
وحتى بعد مقتلِها، سَتَعْجَزُ أن تقولَ الضبعُ إن سُئِلَتْ
لِمَ اختارَت غَزَالَتَها التي قَتلَتْ
ولكنِّي أظنُ الضبعَ تَعلَمُ جَيِّدًا، بِتَوازُناتِ الخَوفِ،
أنَّ السِّربَ، كَلَّ السِّربِ، لَو لم يَرْتَبِكْ، لو قامَ يَرْكُضُ نَحْوَها
طُحِنَتْ عِظَامُ الضبعِ تحتَ حوافرِ الغزلانِ، مُسْرِعَةً
فَقَطْ لَوْ غَيَّر السِّربُ اتِّجاهَ الرَّكْضِ عَاشَ جَمِيعُهُ
وَأَظُنُّ أَنَّ السِّرْبَ يَدرى بِاحتِمالِ نَجَاتِهِ
لكنَّ كلَّ غَزَالةٍ تَخْشَى تَخَاذُلَ أُخْتِها لو أَنَّها فَعَلَتْ
فَتَخْذِلُ أُخْتَها
والأختُ خَائِفَةٌ هِيَ الأُخْرَى فَتُسْلِمُ للرَّدَى تِلكَ التِى خَذَلَتْ
فَتَحيا كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمُفْرَدِها
وَتُقْتَلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمُفْرَدِها
وَلَكن، رُبَّما، وَلِرَحْمَةِ الله الكريمِ عِبَادَهُ،
هَجَمَتْ غُزَيِّلَةٌ عَلى ضَبْعٍ بِلا تَفْكِيرْ
وَتَتَابَعَتْ مِنْ بَعدِها الغُزْلانُ، مِثْلَ تَتَابُعِ الأَمْطارِ فِى وِدْيَانِها
في هذه اللحظاتِ تَعْلَمُ أن حُسْنًَا ما عَظِيمًا
سَوفَ يَأتي
ربما وَلَدٌ يُكَلِّمُ أَهْلَهُ في المَهْدِ أو يَتَنَفَّسُ الصُبْحُ الذي فى سُورَةِ التَّكْويرْ
لا أقصدُ التشبيهَ أو سَبْكَ المَجَازِ، ولا أُشِيرُ لِثَورَةٍ عَبْرَ البلادِ،
فَقَطْ أريدُ القَوْلَ والتَّذْكِيرْ
هذا الكلامُ حَقِيقَةٌ عِلْمِيَّةٌ يا أَهْلَنَا
الضبعُ أَضْعَفُ من فَرَائِسِها،
وَأخْوَفُ مِنْهُمو
بِكَثِيرْ...

¤¤¤¤¤¤¤

تميم البرغوثي

20 يناير 2011

كيف يفكر الرئيس ؟

ما الذي نعرفه عن الرؤساء، إلا ما تكتبه عنهم جرائدهم الرسمية، من حكمه و مديح و عظمه … إلخ، و ما تكتبه نفس الجرائد عنهم بعد مفارقتهم الحياة، يكون فيه إختلافٌ كبير عما قيل في حياته.

هل الرئيس، أي رئيس يعرف كل ما يحدث في بلاده؟

هل يعلم ما يلاقيه مواطنوه من مصاعب حياتيه، و سعاده وقتيه ؟

هل يعلم عن فساد حاشيته، أو إنتظامها و طاعتها للقانون ؟

هل لو يعلم و يسكت، نعتبره متورطا ؟

هل لو كان يعلم و يشارك، بل و يكون هو كبيرهم، هل ستكون عنده الجرأة الكافية ليظهر على شاشات التلفاز و يبشر بمكافحة الفساد ؟ … لم أر في حياتي فأراً يقول أنه سيحارب الفئران، لأن خطرهم قد استشرى !

هل ستكون لديه الجرأة ليخرج يوماً و يعتذر عما فعل في حق شعبه ؟ … بل و يتعاطف معه الشعب بعد ذلك !

كل هذا فعله رئيسٌ سابق، في بلادٍ غير بلادنا، و وقتٍ غير وقتنا، لكنه كان شجاعاً و امتلك الجرأة ليقولها … أنا أسف …

إنه ريتشارد نيكسون.

لكنه كان له منطقاً غريباً بعض الشيء، و أظن أن رؤساءً عدة لهم نفس المنطق، لكنهم لا يملكون جرأته.

15 يناير 2011

النشيد الوطني التونسي – حُمَاةَ الحِمَى

أسعد يوم في حياتي، أخيراً رأيت أحدهم يسقط من على عرشه بعد أن زلزلته أهالينا في تونس، سقط زين الهاربين بن علي، و سقط نظامه الفاشي، لعلها تكون البداية، كما تتساقط قطع الدومينو، و يتلوه الآخرين.