16 فبراير 2009

إضراب الدجاجة صاحبة البيضة الذهبية

بدأ اليوم أصحاب الصيدليات في مصر إضراباً مفتوحاً هو الأول من نوعه لمؤسسات تتعامل مباشرة مع الجمهور ، أي أنها سيكون لها تأثير مباشر على الرأي العام ، الذي سرعان ما سيغلي – على ما أعتقد – ويناهض الحكومة الفاشية الحاكمة لمصر .

الإضراب لن ينال كل صيدليات مصر ، ستبقى بعض الصيدليات مفتوحة لتلبية إحتياجات المواطنين ، مثل :

1 – صيدليات المستشفيات العامة والخاصة على مستوى الجمهورية .

2 – صيدليات التأمين الصحي .

3 – الصيدليات الخارجية للشركة المصرية للأدوية .

وأعلنت النقابة أنها ستبقي على صيدلية او إثنتين في كل منطقة سكنية لتلبية إحتياجات الشعب المغلوب على أمره .

الجديد في الموضوع أن الصحافة الحكومية إلتزمت الحياد تجاه هذا الإضراب ولم تتهم النقابة – بأن الإخوان المسلمون يسيطرون عليها ويحركونها لتحقيق مآربهم - بتعطيل مصالح الوطن …

أظن أن من يعطل مصالح الوطن هي الحكومة نفسها ، لقد ألغت مصلحة الضرائب إتفاقية المحاسبة الضريبية التي كان الصيادلة يحاسبون بموجبها .

هذا الكيان الغبي مثل القصة القديمة عن الدجاجة التي تبيض ذهباً ،

فقرر صاحبها أن يذبحها ويأخذ الذهب كله مرة واحدة …

هكذا هي الحكومات الفاشية التي تريد أن تستولي على أموال الناس و ما يملكونه بالقانون ، وكله بالقانون ، حد هيقدر يتكلم !!؟

الدولة الآن تمر بموقف صعب ، فبعد الأزمة المالية العالمية التي أظن أن الحكومة الغير رشيدة قد فقدت فيها أموالاً باهضة تريد أن تغطي عجزها بأية طريقة … ترفع الضرائب ، تزيد الجمارك ، ترفع الدعم عن المواد الاساسية التي يتعيش منها الناس ، تنهب أموال المعاشات ،

أي شيئ …. لكنها تنفق بسخاء على مؤتمرات أو فلنقل مؤامرات الحزب الوطني على مصر ، نعم تنفق على زيارات السيد الوريث لمحافظات مصر ، تنفق على التغطيات الإعلامية للسيدة قرينة الحاج و زياراتها في مصر و في خارجها ، تنفق الكثير و الكثير على جهاز الأمن الفاشي الداخلي – الذي تعدى دوره و أصبح هو الحاكم الحقيقي لمصر – ليتحكم في كل شيء بالبلاد .

المهم أن الإنفاق الحكومي في أي شيء تافه مرحب به و تسهل له الطرقات ، أما الضروريات .. فلابد وأن تسن القوانين و الحراب لتنتزع التمويل من الشعب .

أرجو أن يستمر الإضراب حتى تعود الحكومة الفاشية إلى رشدها وتدرك أن ما تفعله لا يفيدها بل يؤذيها و يدق المسامير العديدة في نعشها المتهالك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اطرق الباب و اترك رسالة !