22 مارس 2009

فجل و نعناع … خس و توت

Michelle Obama

قرأت خبراً بجريدة المصري اليوم عن ميشيل أوباما قرينة باراك أوباما والسيدة الأولى بالولايات المتحدة الأمريكية .

لم يكن عن زيارة لأحد المجالس القومية أو أحد المتاحف أو تشريفها بحضور مؤتمر إعادة تأهيل البتنجان المخلل للعودة للحياة بعد تخليله وحبسه في البرطمانات …

بل كان عن زراعتها لبعض الخضروات و الفواكه البسيطة بحديقة البيت الأبيض ، ياللهول و المصيبة الكبيرة لقد نزلت من عليائها ، و أمسكت الفأس هي و بناتها ، و مع تلاميذ أحد المدارس القريبة و زرعت شتلات للخس و السبانخ و الفجل … إلخ على مساحة 1100 متر مربع بالحديقة الجنوبية .

لقد صبأت ، هل السيدات الأُوَل يمسكن بالفأس ؟

هل يحرثن الأرض كباقي الفلاحين و الفلاحات ؟

لقد وقعت الواقعة أيها القوم ، منظر الناس بتوعنا هيبقى إيه دلوقت ؟

العجيب في الموضوع أنها تأكل مما تزرع ، أيضاً سيذهب بعض من محصول ذلك البستان إلى مطاعم مجاورة لتقديم وجبات للفقراء ، يخرب بيت كده … الناس دي بتعمل كده ليه ؟

أنا باتفرس أكتر و أكتر لما بشوف نظيرتها عندنا ، عايشة في ميه البطيخ بتاع الطفولة و السلام و البتاع ده بتاع المجلس بتاع المرأة ، وأعتقد أنها لن تستيع الإمساك بالفأس – حكم السن بقى !

أعود لميشيل ،أظنها فعلت ذلك – كما غسلت الأطباق من قبل – لتوضح للناس أنها لا تعيش في برج عاجي معزول عن بقية الشعب التي أتت منه بإنتخاب زوجها ، و ستترك مكانها بعد أربع سنوات أو ثمانية على الأكثر راحلةً مع زوجها لتعود لصفوف الناس العادية مرةً أخرى ، لن تطول جلستها في بيتها الأبيض ، و لن تكون الرئيسة لكل المنظمات النسائية و الخيرية و القومية و الطبية و الـ….

لن تكون راعية الثقافة و الطفولة و الأمومة و الكتابة والقراءة ، بل ستكون كما بقية الناس ، شخصية عادية لا تكتفي بالكلام بل تفعل ما تقول ، تزرع ما ستحتاجه من خضروات بدون مبيدات أو أسمدة زراعةً عضوية – و عشان الناس الألاجه بتاعة شاي إيزيس إسمها أورجانيك يا رجاله – ليس كما فعل خالد الذكر يوسف والي الذي أغرق مصر بالمبيدات لمدة ثمانية عشر عاما .

وهنا أطرح و أجمع و أضرب تساؤلاً يوغوش بالي منذ زمن ، أين وزارة الزراعة من تشجير الشوارع بأشجار مثمرة أو حتى أشجار طويلة شويه ؟

هناك نوع من الأشجار يُزرع في بر مصر لا أرى له أية فائدة على الإطلاق ، هذا الشجر قصير لا ظل له و يملأ مكاناً على الأرصفة المتأكلة ، إن مشيت بجانب الرصيف لن يظّلك من لهيب الشمس ، وإن مشيت على الرصيف تجده يعيقك عن المشي مستقيما – لازم توطي عشان تعدي – ولا أجد شجراً طويلاً محترماً إلا في القرى والأرياف …

إشي شجر توت و إشي تكعيبة عنب و إشي كافور ، حاجه كده تشرح القلب الحزين .

حاجه تانيه يا إخوانا إحنا عندنا نيل طويل وميه بالهبل ، بس يا حسرة علينا بنجرف الأرض الحلوة عشان نبني عليها ، وروح نحرت في أم الصحرا عشان نزرعها !

منطق متأكل ميه بالميه .

حاجه تجنن ، بس أرجع و أقول لو في قانون – قانون يتفرض و الناس تحترمه لأن اللي بيطبقه محترم و ممكن يطبقه على نفسه لو غلط – كان حال البلد يتعدل ، منه لله اللي ف بالي .

أرفع القبعة لميشيل – لو أني أرتدي قبعة من الأساس – لأنها فعلاً شخصية تفرض الإحترام على الكل بالعمل ، وفقط بالعمل ، و شلوت جامد لكل مسئولي الزراعة في البلد الكبير صاحب أول تجربة زراعة في التاريخ ، و أول تأليه للحاكم أيضاً !

هناك تعليق واحد:

  1. يا سلام لو ماما سوزان تبطل تزرع قرع و فاقوس

    ردحذف

اطرق الباب و اترك رسالة !