11 مارس 2009

مملوخ إسماعين خد سبع سنين … بس !

Mamdouh Ismael

قضت محكمة إستئناف سفاجا بالسجن سبع سنوات على المتهم الهارب ممدوح إسماعيل – الله يخرب بيت اللي جابوه و الحرامية اللي وراه – وعلى إثنين من مساعديه بالسجن ثلاث سنوات .

و قالت المحكمة في حيثيات الحكم أن مالك العبارة كان يجب ان يتخذ إجراءات أكثر فاعلية لإنقاذ الركاب بعد غرق العبارة، واستند القاضي في ذلك إلى التقارير عن حالة الجثث التي انتشلت والتي أظهرت بأن القتلى قضوا أكثر من يوم يصارعون مياه البحر .

الغريب إن مجلس الشعب شكل لجنة ، واللجنة قالت إن العبارة لم تكن صالحة للإبحار ، الشيء الذي كان حجر الأساس في دعوى المطالبين بالحق المدني في محاسبة مملوخ .

الأكثر غرابة هو الحكم الأول الذي برأ كل الناس من أول مملوخ لغاية أخر واحد في شركته و اعتبرهم ملائكة و ألقى بالتهمة على عاتق قبطان العبارة التي تصادف مرورها في الإتجاه المعاكس و التي توانت في نجدة الغرقى … عجايب و الله !

لن أنسى تلك الأيام ، أيام غرق العبارة و الناس كلها في وادٍ آخر (كانوا يتابعون مباريات المنتخب في كأس الأمم) و الحكومة كلها من أكبر رأس بالبلد إلى أصغر رأس فيها كانوا يتابعون المباراة النهائية بفرح و سرور و كأن شيئاً لم يكن ، ولا كأن في ناس غرقانة لغاية ما كانوا بيتفرجوا و بيهللوا … شيء مقزز .

و الأيام الأخرى يوم صدور الحكم الأول يوم 27 يوليو 2008 وما بعده ، قرأ القاضي الحكم بسرعة و قام يجري و أهالي الضحايا اتصدموا ، في تلك الليلة ظهر المحامون الأشاوس – بتوع مملوخ - على التليفزيون – دريم مع منى الشاذلي ، المحور في 90 دقيقة – كانوا كالضباع يضحكون ويسخرون ، وأذكر أن المشاهدين الذين اتصلوا كلهم هزأوا محاميي مملوخ و منهم مشاهدة اتصلت و هزأت واحد منهم على الهوا مباشرة على الضحك المستفز عمال على بطال .

Dracula واحد من المحامين كان عامل زي دراكولا بالظبط … شعره ملزق و مفروق من المنتصف ، لم يكن ينقصه غير الأنياب الطويلة المدببة و بالطو أسود في أحمر ، كان شكله و طريقة كلامه التي تشبه فحيح الأفعى مقززه وحين يجد نفسه في طريق مسدود ولا توجد حجه للدفاع عن نفسه يلجأ فوراً للصوت العالي كأنه في مشاجرة ، الرابح فيها من يكون صوته أعلى من الآخرين .

*******

Abdel Magied Mahmoud 1

النائب العام و هو من شرفاء هذا البلد و أحسبه عند الله تعالى كذلك –المستشار عبد المجيد محمود – حفظ ماء وجه القضاء عندما أمر بالطعن على الحكم و استئنافه .

ما هي الأدلة التي استند عليها الحكم الأول و الذي برأ مملوخ ؟ و ما الفرق بينها و بين أدلة الحكم الثاني الذي أدانه ؟ … ألم تكن نفس الأدلة ؟ … حاجه غريبة برضه !

رحم الله ركاب العبارة و ندعوه أن يحتسبهم عنده شهداء .

كنت أتوقع حكماً أشد ، يعني أقل حاجه لو مش هياخد إعدام كان مؤبد مثلاً ، لأن اللي عمله مش زي ضرب أفضى إلى موت ، لأ ده إهمال متعمد أفضى إلى قتل متعمد …

كنت أتمنى لو خد إعدام ، كان هيبقى الحكم ده كفيل بردع كلاب السلطة و المتحالفين معها من إستغلال الناس الغلابة و اللعب بحياتهم بعد كده .

المهم الحكم ده هايتنفذ إزاي و المتنيل على عينه عايش في بريطانيا هو و المحروس إبنه ؟

أنا خايف يفضل هربان لغاية ما الحكم يسقط بعد سبع سنين و يرجع بعدها البلد ولا كأن حاجه حصلت .

أنا عاوز الحكومة تطلب من الإنتربول القبض عليه ، و مع شكي العميق في أن تتخذ الحكومة تلك الخطوة ، لأنه من محاسيبها .. آه كان عضو شورى مُعين و رئيس البتاعة دي اللي بتراقب شغل المراكب في البحر الأحمر ، وكان كمان محتكر الخط الملاحي بين مصر و السعودية .

يعني الراجل كان بيشتغل لشركته الخاصة بالليل و بيراقب شغله الخاص بالنهار لما يرجع تاني موظف حكومة … دراكولا برضه زي المحامي بتاعه ، إزدواجيه إنما إيه … فل الفل .

ربنا ياخده و ياخد أمثاله … ياااااااااااا رب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اطرق الباب و اترك رسالة !